|
|
القانون الاعرج في مصر ومعاناة
المتنصرين الي متي ؟!!!
بقلم: عصام نسيم
23 برمودة 1725 للشهداء - 1 مايو 2009
ميلادية
القانون
عندنا اعرج !!!
جمله شدتني كثيرا في حديث الاخت مريم نبيل المنتصره والتي تم اذاعة
حوار مطول لها في برنامج سؤال جرئ وبالطبع كانت حلقة رائعة تم الكشف
فيها عن امور كثيرة جدا اهمها مدى المعاناه التي يعيشها اي انسان يريد
ان يؤمن بالسيد المسيح ,وكيف يذوق الذل ويرى الاهوال ويعيش الالام التي
احيانا تفوق احتمال البشر الطبيعيين ,
كذلك تم الكشف فيه عن موقف القس متاؤس وهبه هذه القضية والتي تم القبض
عليه والحكم بسجنه خمس سنوات هو واربعه منهم مريم نفسها وزوجها واثنان
اخرين هاربين من تنفيذ الحكم والاب الكاهن يقضي حاليا العقوبه في السجن
, وقد كشفت مريم كيف ان لا ذنب لابونا متاؤس في هذه القضية ولم يقم
بتنصيرها ولا المساعده في ذلك باي شكل من الاشكال ,
ايضا كشفت لنا ان القانون في مصر حقا اعرج كما قالت الاخت مريم ( ان
القانون عندنا اعرج فهو يسمح بالمسيحي ان يصير مسلم ولا يقبل ان يكون
المسلم مسيحي علي الاطلاق)
وكم كانت هذه الجمله معبره وملخصه لحال القانون المصري في امر المؤمنين
الجدد بالمسيحيه فحقا القانون في مصر اعرج يسير علي قدم واحدة فقط وهي
السماح للمسيحي باعتناق الاسلام بل وتوفر له كل السبل والطرق وتزيل اي
عقبات لذلك بل وتهدد الاهل وترهبهم حتي لا يلاحقون ابنهم او بنتهم (وفي
الغالب بنات قاصرات ) ولا يخفي علي اي عاقل حالات خطف القاصرات والتي
توجد جماعات معينه واشخاص مكلفون لهذا الامر وما نسمعه من وقت للاخر من
اختفاء قاصرات في ظروف غامضة يؤكد لنا هذه الحقائق ,
نعم القانون في مصر اعرج بل واعمي واصم ايضا فهو لا يرى معاناة
العابرين ولا يستمع لهم ,اغمض عينيه عن معاناتهم وصم اذنه عن السماع
الي صراخهم وشكواهم , يرى فقط انهم مرتدون وجب معاقبتهم علي هذا الجرم
حتي يعودون الي رشدهم ! ويسمع فقط صرخات التطرف والتعصب ضد هؤلاء والتي
لا ترى ان من حق هؤلاء ان يحيوا في العقيدة التي يريدونها دون اي اجبار
او ضغط او ارهاب ,
القانون حقا اعرج بل قد شل نهائيا بعد ان منع ان يعطي حق انسان في
الحياة الطبيعية يؤمن بما يريده ويعيش في هذا الايمان دون اي احساس
بالخطر ودون ان تكون حياته مهدده سواء من الامن او من اي متطرف او
متعصب يعيش في هدوء دون ان يزور الاوراق الرسمية او يفر هاربا من بلده
لعيش غريبا بعيدا عن وطنه واهله باقي ايام حياتة ,
فهل تم الحكم علي القس متاؤس ومريم نبيل وزوجها ومن ساعدها لانهم
خالفوا القانون ؟!!! هل القانون في مصر يطبق بهذه الدقه وهذه الحده مع
المجرمين الحقيقيون ؟!!! هل يطبق علي الارهابيين والبلطجيه والمتطرفين
وسارقي اموال الشعب والفاسدين ؟!!!
بالطبع لا ولكن القانون يطبق بكل شده وحزم فقط مع هؤلاء المنتصرين ,
فلو سأل القاضي نفسه قليلا عن الاسباب التي دفعت هذه الفتاة الي
التزوير لادرك سريعا انها لم تزور اوارقها لتنهب الاموال لتفر بها خارج
مصر ! او لتقوم بعملية سطو او سرقه ! او لتقوم بعمل ارهابي او متطرف
لحساب جماعة ما تسعى في قلب نظام الحكم ! ولكن فقط لانها ارادة الحياة
في بلد ومجتمع رفض ان يعطيها الحق في هذه الحياة فماذا كانت تفعل اذن
؟!!!
سؤال كان يجب علي القاضي الذي حكم في هذه القضية ان يجيب عليه قبل ان
يضع حكمه -العادل - !!!!هذه القضية
كذلك كشفت الحلقة كيف يتعامل الامن المصري مع اي انسان يرد ان يعتنق
المسيحيه علي انه خائن عدو لهذا الوطن يجب معاقبته علي هذه الجريمة
والمحاولة بكل الطرق والاسايب مهما كانت اساليب دنيئه او عنيفه او غير
ادميه وغير قانونيه .
لقد اندهشت كثيرا جدا كيف لهذه الانسانه الرقيقه ان تحتمل كل هذه
المعاناة والظلم والقهر التي تعرضت له كيف احتملت الاساليب الوحشية
لرجال الامن الاشداء الاقوياء البسلاء في محاربة هذه الانسانه الضعيفه
التي لا حول لها ولا قوة كيف تعامل معها الامن علي انها عدو خطير او
ارهابيه تهدد الامن القومي لمصر , كذلك كيف تحملت معاملة الاهل لها
وقسوتهم ومعاملتهم ايضا لها . كيف تحملت ايضا خيانة بعد المنتسبين ظلما
للمسيحيه ولا يحملون من المسيحيه الا اسمها فقط , كيف تحملت علي مدار
سنوات طويله كل هذه المعاناة النفسيه والمعنويه والجسدية ؟؟!!
ولكنها ليست قوتها هي بل قوة الله والنعمة التي عملت في هذه الفتاة
وجعلتها احد ابطال الايمان الجدد تشهد للسيد المسيح وتخبر ان من يقبل
المسيح ويؤمن به لا توجد قوة علي الارض لا يمكن ان تنزع من قلبها هذا
الايمان ,
فكلمة السر هي الايمان ,, الايمان بالسيد المسيح كرب ومخلص وفادي يجعل
اي الالام او معانة حتي لو من الاهل والاصدقاء قبل الاعداء لا تساوي شئ
في مقابلة التعزيه والفرح التي يسكبها الرب في قلب المؤمن به .
واخيرا اقول للاخت مريم صدقيني ان ايمانك ومدى تحملك في سبيل هذا
الايمان اخجل كثيرين ممن ولدوا وارثين هذا الايمان فهم لم يعانوا ولم
يدفعوا ثمنا فيه لذلك للاسف الشديد لا يقدرون هذا الايمان
واعلمي ان السيد المسيح سبق وقالها لنا ( في العالم سيكون لكم ضيق ولكن
ثقوا انا قد غلبت العالم)
ايضا قال (طوبى لكم اذا عيّروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من
اجلي كاذبين ) مت 11:5..
ايضا هناك امر طريف في هذه الحلقة الرائعة فقد شاهد هذه الحلقة كثيرين
جدا وقد سمعت اندهاشا من كثيرين ممن يجهلون قضية مريم والقس متاؤس
يقولون ان هذه الفتاه مستحيل ان تكون مسلمه وأمنت انها مسيحيه وولدت في
,الايمان فشكلها وملامحها وكلامها وصوتها يؤكد هذه الحقيقة , وكان ردي
ان السر في هذا الامر هو النعمة التي ينالها اي انسان يؤمن بالسيد
المسيح وينال سر المعموديه المقدسه ويصير مسكن للروح القدس الذي يجعله
انسان جديد بقلب جديد ومشاعر جديده ولغه جديده انسان يحيا في شركة
حقيقة مع الرب يسوع ينعم بالهدوء والسلام والطمأنينه مهما لاقى من
اتعاب او الالام في هذا العالم فالسيد المسيح هو مصدر سلامه وسعادته
وفرحه الدائم وهكذا يصير اي انسان مسيحي ذو طبيعة جديده وملامح جديده
ولغة جديده وهذا ما رايناه مع الاخت مريم نبيل وأكده كل من شاهد هذه
الحلقة .
وفي النهاية نقول لمن يمارسون ارهابهم ضد هؤلاء المؤمنين الجدد دعوهم
يعيشون فيما اختاروه من ايمان فليس بما تفعلوه وتمارسوه تدافعون عن
دينكم او تحافظون علي امن البلد كما يقول البعض فهؤلاء لا يشكلون ادنى
خطر دعوهم ولا تنزعوا من حياتهم الحرية التي منحها الله للبشر جميعهم.
فيجب علينا جميعا ان نظل نطالب بالحرية لهؤلاء العابرين الي ان ينالوها
,
|
|